الفنانة سوسن شكري

image_pdfimage_print

الفنانة سوسن شكري

وسا : متابعات

تواصل الفنانة سوسن شكري في منتدى المسرح تدريباتها المستمرة  مع عدد من شباب فرقة العراق الوطنية على عرض مسرحي جديد للفنان سامي عبد الحميد ،من المؤمل عرضه حين اكتمال التدريبات التي وصلت الى نهايتها ، وقالت سوسن : اتمرن حاليا على مسرحية (ايام الجنون والعسل) تأليف خضير ميري واخراج الفنان الكبير سامي عبد الحميد ، ةتتحدث عن حياة المؤلف ميري عندما حكم عليه بالسجن وتم ايداعه في مستشفى المجانين على الرغم من انه ليس مجنونا ، وانما لاسباب سياسية، والاحداث تتعرض للمستشفى الذي تعرض للقصف عام 1991 .

 واضافت : أودي في المسرحية شخصية الام اتي تبحث عن ابنها المقتول اثناء القصف ، فتحاول ان تسأل المجانين وبعض الاصحاء الذين احدهم المؤلف ، حتى تعرف ان ولدها ميت فيحدث لها نوع من الجنون ، وبما ان القصة انتهى وقتها وراحت الا اننا لا بد ان نستذكرها لنعرف معاناة شريحة من الشعب الذين هو المرضى النفسيين وغيرهم من الاصحاء الذين حكم عليهم بالدخول لهذا المستشفى ، ونعرف احوال الفتيات اللواتي تعرضن الى الاغتصاب من قبل المجانين انفسهم ، والتداعيات العديدة التي رافقت الاحداث تلك

وأعربت سوسن شكري عن مظلومية المرأة والممثلة معاً في المسلسلات الدرامية العراقية بسبب غياب النصوص التي تتناول المرأة بشكل محوري ، مؤكدة على أن المؤلفين ما زالوا يكتبون أدوار البطولة للرجال، وأشارت الفنانة الجميلة المميزة في حوارنا معها انها تعتقد ان المشكلة في المؤلفين لكنها لا تستطيع ان تقول ليس لديهم القدرة على كتابة نصوص عن المرأة .

* ما انشغالاتك الحالية من الاعمال التلفزيونية ؟

انتهيت من تصوير مسلسل (قصة حي بغدادي) تأليف حامد المالكي واخراج فارس طعمة ، والذي يتحدث عن معاناة اخواننا المسيحيين الذين تم اضطهادهم وتهجيرهم وضربهم والذين هم لا يقلون اهمية عن المسلمين ،ولديّ مسلسل (سليمة مراد) الذي يتحدث عن قصة حياة المطربة سليمة مراد ، وحاليا اصور مسلسل (القناص) اجسد فيه شخصية (الست سعاد) مديرة مدرسة لديها بنتان اثنتان ، وان شاء الله سأبدأ قريبا بتصوير مسلسل عن منطقة (باب الشيخ) .

* ما الشخصيات التي تؤدينها في هذه المسلسلات ؟

- في قصة حي بغدادي .. اجسد شخصية امرأة مسيحية تتعرض عائلتها للتهجير ، وتصل بنا الامور الى اننا لا نستطيع العيش في العراق فنضطر الى الهجرة ، وفي القناص اجسد امرأة عراقية حالها حال اية امرأة تعيش في مجتمع معين ، ترتبط بأواصر صداقة ومحبة بين ابناء المنطقة وخاصة الجيران منهم ، ويتعرض هؤلاء الناس الى هجوم من قبل قناص مأجور ، ومثل هذه الاحداث سبق ان مرت بنا في حياتنا العادية ، ونتعرف من خلال هذه المحنة تماسك المحلة كلها مع بعضهم البعض الاخر وتبدأ معها مجريات المسلسل الذي يبين وحدة العراقيين واتمنى ان يبقون على هذه الوحدة وان شاء الله تذهب الاحداث التي جرت في السابق ان تذهب بلا رجعة ، ونشاهد معاناة العراقيين ما بعد عام 2003 ، ومنها الخيانة من الذين يعيشون بيننا ، حيث هناك من اشتغل ضد العراقيين بالارهاب وبالتحالف مع جهات اخرى اجنبية ، اما في مسلسل سليمة مراد ، فأجسد  صديقة المطربة ومن عائلة يهودية من العوائل الغنية ، تربطنا علاقة قوية بالمطربة تتمثل في التزامها بشكل شخصي والتواصل معها في معاناتها وفي فرحها وحزنها ، الى الحد الذي يبدأ فيه تهجير اليهود من بغداد في اواخر الاربعينيات وفي الخمسينيات ، وأذكرت ان امي كانت تحكي لنا عن تهجير اليهود انذاك .

* اي عمل لبى رغباتك التمثيلية وحقق شيئا من طموحاتك الفنية ؟

- اكذب عليك..  ان قلت لك ان هناك عملا حقق طموحاتي ، فأنا حاليا اشتغل في اربعة اعمال ولكن لا يوجد بينها عمل يحقق الذي اريده انا ، ولكن لا بد من التواصل.. ، فأي شخصية اجسدها في الاعمال التي ذكرتها لك اشعر انها تضيف لي ولا تأخذ مني ، وانا اتحدث في الامور الفنية ، فكل عمل يضيف لي رصيدا وخبرة وتعارفا مع الاخرين ، بالاضافة الى اي عمل منها يظهر حقيقة عطائي ومدى تأثير شغلي في هذا العمل، اتمنى ان تأتيني فرصة اكبر واشتغل عملا يحقق الذي في داخلي من طموحات فنية .

* هل ذلك يعني ازمة نصوص ام ازمة مخرجين ام ممثلين ؟

- هناك مخرجون عراقيون جيدون وهناك من يستعين بمخرجين عرب ، ولكن اعتقد ان النصوص فيها ازمة ، عندنا الكاتب العراقي يشتغل على نقطة واحدة يعني يدورون في محور واحد ، يعني لا يتعدى حدود الواقع العراقي ، نحن لا ننكر وضع العراق ولا بد ان نؤرخه ولا بد ان نجعله شاهد اثبات للسنوات التي ستمر وللاجيال التي ستأتي بعدنا ، ولكن الناس لها حق علينا ايضا ولابد ان نقدم لهم اعمالا تاريخية واجتماعية واعمالا يحبها المشاهد العراقي، بما معناه لنبتعد قليلا عن الارهاب وعن السياسة ، ولنبدأ بشيء جديد ، ان نعمل مثلا اربعة اعمال اجتماعية ورومانسية ونعمل عملين عن الواقع والاحداث .

* هل تشعرين ان المواطن لم يشعر بالملل من مسلسلات الواقع العنيف ؟

- قبل سنتين كنا قد اشتغلنا مسلسل بعنوان (الدهانة) وهو واقع عراقي بغدادي صرف ، الى حد الان عندما يعرض تشاهده الناس ، يقولون انهم احبوه لانهم ارادوا ان يعرفوا الحكايات البغدادية والعلاقات بين العوائل البغدادية انذاك وكيف كانت تتصرف ، فيما العمل الجديد الذي اسمه (دهاليز الازقة) الذي يتحدث عن احداث تدور في منطقة (باب الشيخ) ، وفيه ايضا حكايات بغدادية عن ابناء تلك المنطقة وما اصابهم من اضطهاد من قبل النظام الحاكم عبر الاحداث التي مرت بهم .

* لماذا لا يكتب المؤلفون عن النساء بشكل لافت ؟

- نحن الممثلات مظلومات ، ونحن النساء مظلومات ايضا ، نعم مظلومات من قبل المؤلفين العراقيين ولا اعرف لماذا ، فهم لا يكتبون عن شخصية نسائية ذات ثقل ووزن فتكون محور العمل ، اوان تدور الاحداث الدرامية كلها حول امرأة معينة ، بل انهم يكتبون ادوار البطولة تلك للرجل فقط ، بمعنى ان المجتمع ذكوري والحمد لله .

* هل هذا يعني ان الكاتب العراقي ليس لديه القدرة على تقديم الشخصيات النسائية ؟

- لا اعرف  بصراحة ، فليس من حقي ان اقول لديه القدرة او ليست لديه ، ولكنهم كلهم يكتبون عن الشخصية الرئيسية التي هي الرجل ، بينما هناك العديد من الشخصيات النسائية يستطيعون ان يكتبوا عنها وهي تستحق سواء شخصيات عراقية او عربية .

* لو كان لدينا مسلسل مثل مسلسل (صبايا) السوري ، هل لدينا نجمات قرينات لتجسيد شخصياته ؟

 - نعم .. عندنا ، من الكبيرات ومن الشابات ، ولا تنسى ان كل الفنانات العراقيات الشابات اللواتي كن في سورية رجعن وهن الان يعملن في بغداد ، وهؤلاء يضيفن شيئا للوسط الفني ، كما ان هناك وجوه جديدة .

* ما السبب وراء تأخر حال الدراما في العراق ؟

- نحن نعرف ان سبب فشل او نجاح المسلسل هو الانتاج ثم الانتاج ثم الانتاج ، وان كانت هناك اسباب اخرى ولكن الانتاج هو الذي يرفع من قيمة العمل عندما تتوفر المستلزمات كافة ، ونحن نعر ان ليس كل الكتاب في مستوى واحد وليسوا هم بمستوى 100% وهذا ينطبق على المخرجين والممثلين ايضا ، ولكن يمكن تشبيه العملية بالدرج (السلم) تتمثل في : الكاتب والخرج والمممثل والانتاج ، وعندما تتوفر كل هذه العوامل تجد ان هذا العمل ناجحا ، اما عن الوضع الامني في بغداد فنقول انه حاليا لا بأس به ، ونحن نشتغل وانا واحدة من الفنانات اللواتي لم يغادرن العراق ، انا بقيت واشتغلت وفي اتعس الظروف ، والان الحمد لله هناك امان وان لا نقول 100 %  ونحن نعمل ونذهب ونجيء والحمد لله .

* هل تشعرين بأحباط من أي نوع ؟

- تسألني عن الاحباط ؟؟، كيف لا ، ونحن لم نستلم رواتبنا على الرغم من مضي 20 يوما  على موعدها ، من دائرتنا دائرة السينما والمسرح، ربما هناك ظرف ما للدائرة او الوزارة ولكن نتمنى ان يضعوننا في الاعتبار ، وبشكل عام كوني ممثلة فأنا راضية عن نفسي والحمد لله على كل حال .